محمد جواد مغنية
431
الفقه على مذاهب الخمسة
أما الزوجة المدخول بها قبل أن تكمل التسع فقال الحنفية : تجب عليها العدة ، ولو كانت طفلة . وقال المالكية والشافعية : لا تجب العدة على الصغيرة التي لا تطيق الوطء ، وتجب على من تطيقه ، وان كانت دون التسع . وقال الإمامية والحنابلة : لا تجب العدة على من لم تكمل التسع ، وان طاقت الوطء ( الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 مبحث عدة المطلقة الآئسة ) . 3 - تعتد بثلاثة قروء ، وهي من أكملت التسع ولم تكن حاملا ، ولا آيسة ، وكانت من ذوات الحيض بالاتفاق . وقد فسر الإمامية والمالكية والشافعية القرء بالطهر ، فإذا طلقها في آخر لحظة من طهرها احتسب من العدة ، وأكملت بعده طهرين . وفسره الحنفية والحنابلة بالحيض فلا بد من ثلاث حيضات بعد الطلاق ، ولا يحتسب حيض طلقت فيه ( مجمع الأنهر ) . وإذا أخبرت المطلقة التي اعتدت بالأقراء بانقضاء عدتها تصدق إذا مضت مدة تحتمل انقضاء العدة ، وأقل ما تصدق به المعتدة بالأقراء ستة وعشرون يوما عند الإمامية ، ولحظتان بأن يقدر أنه طلقها في آخر لحظة من الطهر ، ثم تحيض ثلاثة أيام ، وهي أقل مدة الحيض ، ثم ترى أقل الطهر وهو عشرة أيام عند الإمامية ، ثم تحيض ثلاثة أيام ، ثم ترى أقل الطهر عشرة أيام ، ثم تحيض ، فبمجرد رؤية الدم الأخير تخرج من العدة ، واللحظة الأولى من الحيض الثالث لا بد منها للعلم بتمامية الطهر الأخير . ودم النفاس عند الإمامية كدم الحيض ، وعليه يمكن أن تنقضي العدة بثلاثة وعشرين يوما ، كما إذا طلقها بعد الوضع وقبل رؤية الدم ، وبعد الطلاق رأت الدم لحظة ، ثم مضى أقل الطهر عشرة أيام ، ثم أقل الحيض ثلاثة ، ثم أقل الطهر عشرة ، فيكون المجموع ثلاثة وعشرين يوما . وأقل ما تصدق به عند الحنفية تسعة وثلاثون يوما بأن يقدر انه طلقها